الذهبي
325
سير أعلام النبلاء
لحروفه ، عاملا بحدوده ، يأكل من كسب يده ، ويتعفف ويتعبد ، ويأمر بالمعروف ، ولا يخاف في الله لومة لائم . لقن الأولاد والآباء والأجداد . قرأ عليه بالروايات خلق ، منهم : أبو عبد الله ابن الدبيثي ، وقال : نعم الشيخ . كان دفنه بصفة بشر الحافي . قلت : وحدث عنه : الشيخ الضياء ، وابن خليل ، والتقي اليلداني ، والنجيب الحراني ، وابن عبد الدائم ، وآخرون . قال ابن النجار : لقن خلقا لا يحصون ، وحملت جنازته على الرؤوس ، ما رأيت جمعا أكثر من جمع جنازته . قال : وكان مستجاب الدعوة ، وقورا . مات في سابع عشر ربيع الآخر سنة سبع وتسعين وخمس مئة . قلت : ومن مروياته : ( الجمع بين الصحيحين ) للحميدي ، تحمله عن أبي إسحاق الغنوي عن المؤلف ، قرأه عليه العز محمد بن عبد الغني سنة ست ( 1 ) . أجاز مروياته لأحمد بن سلامة ، وعلي ابن البخاري ، وجماعة . 171 - ابن زهر * العلامة ، جالينوس زمانه ، أبو بكر محمد بن عبد الملك بن زهر بن
--> ( 1 ) يعني ، ست وتسعين وخمس مئة . * ترجم له الجم الغفير منهم : أبو الخطاب ابن دحية في المطرب : 206 ، وعبد الواحد المراكشي في المعجب : 145 ، وابن الأبار في التكملة : 2 / 555 ، وابن أبي أصيبعة في عيون الانباء : 2 / 67 ، وياقوت في إرشاد الأريب : 7 / 21 ، وابن خلكان في الوفيات : 4 / 434 ، والذهبي في كتبه ومنها تاريخ الاسلام ، الورقة 204 ( أحمد الثالث 2917 / 14 ) ، والعبر : 4 / 288 ، والصفدي في الوافي : 4 / 39 ، والمقري في نفح الطيب : 2 / 247 ، وابن العماد في الشذرات : 4 / 320 ، وغيرهم ، وهو صاحب الموشح المشهور : أيها الساقي إليك المشتكى .